سلم على من عرفت ومن لم تعرف
أمس وأنا أتابع مساحة "عِش بصحة" في ملتقى الصحة العالمي
حضرت جلسة عن "الاتزان الرقمي وتأثير الحياة الرقمية على جيل ألفا".كانت الجلسة مُلهمة فعلًا، وشدتني كثيرًا.
المتحدث كان بريطاني اسمه جاستن توماس، أخصائي نفسي وباحث،ذكر قصة بسيطة لكنها علق في بالي تذكرني كثير بمعنى الحياة
اليوم.
قال إنه كان في نيويورك، وكان مستعجل يركب القطار.واللي يعرف نيويورك يعرف الزحمة، الناس تمشي بسرعة، والكل مشغول.
يقول: كان فيه قطارين ومو متأكد أي واحد منهم يروح وجهته.
حاول يسأل الناس حوله، التفت يمينه ويساره لكن كل واحد كان في عالمه،سماعات، هواتف، نظرات زائغة في الفراغ.
قال بابتسامة: "خسروا فرصة التحدث معي." يمزح طبعاً
وفي النهاية ركب أحد القطارات عشوائيًا ولحسن حظه، طلع القطار الصحيح.
بعدها قال جملة بسيطة لكنها علقت في ذهني:
"عالمنا الرقمي جعلنا قريبين جدًا من بعض في المسافة… وبعيدين جدًا في الروح."
بالمقابل حكى قصة ثانية لكنها هذه المرة عن الرياض. قال: كنت أفطر في مطعم، لحالي، ما أعرف أحد، وفجأة مر رجل وقال لي:
السلام عليكم. يقول:"ما تتخيلون كيف الكلمة البسيطة هذي غيّرت يومي بالكامل."
سبحان الله… كلمة وحدة أحيت معنى الألفة الإنسانية اللي بدأنا نفقدها.
تذكرت وقتها قول الرسول ﷺ حين سُئل: أي الإسلام خير؟
قال ﷺ: «تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»
يا لجمال هذا الدين ❤️
دين يُعلّمنا أن السلام مش مجرد تحية، هو أمان، وطمأنينة، ورسالة حب بدون مناسبة.
يمكن الشخص اللي تسلم عليه اليوم يكون مهموم أو حزين، لكن سلامك عليه يذكّره أنه مو وحده،
أنه في أرض السلام والاسلام ، وسط ناس طيبة، وأنه مازال في ود ورحمة بين البشر.
🌸 الدرس من هذه القصة:
سَلِّم على من عرفت… ومن لم تعرف.
لنجعل هذه السنة النبوية عادة يومية.
كلمة صغيرة، لكن أثرها كبير…
تُحيي الود، وتزرع الأمان، وتذكرنا أننا بشر، ولسنا وحدنا في هذا العالم.
من سلسلة حكاية من الواقع
قصص ومواقف من الحياة، نرويها لنُحيي في قلوبنا معنى بسيط… لكنه عميق


تعليقات
إرسال تعليق