حين أدركت معنى الحزن الحقيقي
كنت في بداية مرحلة الابتعاث، وأول ما وصلت مدينة أبردين، واجهت صعوبة في السكن.
زرنا بيوت كثيرة، وكل مرة نسمع “آسفين ما نقدر نأجر”.
وقضينا وقت مو قليل في الفندق ( حتى اني لليوم اكره الفنادق احس بشعور غريب فيها )
كنت متوترة، شايلة هم، وكل يوم أرجع وأنا أحس الدنيا كلها فوق راسي.
كنا نتغدى دايم في مطعم عربي يشتغل فيه شباب جزائريين، وصاروا يعرفونا مع الوقت.
أحدهم لاحظ توتّري، وقال لي بابتسامة بسيطة:
"ما في شي يستاهل… ليش دايم متضايقة؟"
مرت الأيام، وبعد فترة قصيرة لقينا بيت مناسب واستقرّينا أخيرًا.
كنت وقتها مرتاحة وبدأت أتأقلم شوي شوي.
لكن بعد شهر تقريبًا… جاني خبر ما كنت أقدر أتحمّله.
أمي توفّت. 💔
تغيّرت الدنيا في عيوني، وصار كل شي صغير قدّام هالوجع.
عرفت وقتها إن الحزن الحقيقي مو في السكن ولا في الغربة،
الحزن الحقيقي هو لما تفقد شخص ما يتعوّض.
درس علمتني ياه الحياة لاتأجل الفرح والمتعة للمجهول ولا تظن انك اذا ملكت الشي اللي تسعى له بتكون سعيد ومرتاح
عيش الحياة يوم بيوم وبكره ربك يفرجها
🌸 ومضة الختام:
من ذاك اليوم، صرت أقول لنفسي كل ما ضاقت بي الأمور:
"اهدَئي… مو كل شي يستاهل الحزن."
بعض الهموم مؤقتة، لكن فقد الأحبة هو الوجع اللي يعلّمنا وش معنى الدنيا فعلأ
من سلسلة حكاية من الواقع
قصص ومواقف من الحياة، نرويها لنُحيي في قلوبنا معنى بسيط… لكنه عميق
| المطعم الجزائري كان بهذا الممر في مدينة أبردين في اسكتلاندا |


تعليقات
إرسال تعليق