كنا أربع صديقات... والباقي صار ذكرى

كنا أربع صديقات، بدأت صداقتنا من أول سنة جامعية.

تعرفنا بسرعة، يمكن لأننا من نفس الطبقة الاجتماعية، ونشبه بعض في التفكير والاهتمامات.
نضحك، نمزح، ندرس مع بعض، ونفطر سوا كل يوم… كنا نحس إننا عائلة صغيرة.

أيام كثيرة ما يكون معنا مصروف كفاية، كنا نشتري شوكولاتة بريك — أربع أصابع بريال واحد، وكل وحدة تاخذ إصبع.
وفي الأيام "الذهبية"، لما وحدة منّا تكون زنقيلة ومعها مصروف، تفطرنا فطور ملوكي! 🥐☕️

في الإجازات كنا نتفرق، لأن كل وحدة منا من منطقة مختلفة،
نرجع لأهلنا ونتواصل بتلفون البيت أو الماسنجر — أيام بسيطة وجميلة.

وقتها الجامعات كانت محدودة في الرياض وجدة والدمام،
وباقي المناطق فيها كليات تربية وتخصصات محدودة،
فكانت الغربة جزء من تجربة الجامعة.

مرت الأيام، ووصلنا السنة الثالثة.
بعد الإجازة، رجعنا نبدأ سنة جديدة…
وفجأة اكتشفنا إن وحدة من قروبنا تزوجت!
ما قالت، ولا عزمتنا، ولا حتى لمّحت.

كانت الصدمة إنها متملكة من سنة كاملة،
وتمشي معنا وتضحك وتسولف وكأن ما في شي.
وقتها وقفت أفكر:
هل صداقتنا كانت حقيقية؟
ولا كانت مجرد صحبة مقاعد ودراسة؟

تخرجنا وتفرقنا، وصارت مكالماتنا تقل شوي شوي.
بعدين صرنا نكلم بعض بالأعياد فقط…
وبعدها حتى الأعياد راحت، وصار كل شي ذكرى.
صرنا مثل الأغراب، ما نعرف عن بعض إلا الأسماء

🌸 في الختام تذكر إن: 

مو كل صداقة تبقى، ومو كل معرفة تتحول لصداقة.
الصديق الحقيقي هو اللي يفرح لك من قلبه، ويحزن لحزنك،
ويعدّ نفسه واحد من عائلتك، مو غريب عنها.
في بيتنا، كل وحدة فينا عندها صديقة نعتبرها أخت.
لما تزورنا، نجلس كلنا معاها ونفرح بوجودها كأنها من العيلة.

الصداقة الحقيقية مو بالمدة…
هي بالراحة، والصدق، والنية الطيبة اللي ما تتغيّر حتى بعد الغياب  

 من سلسلة حكاية من الواقع 
قصص ومواقف من الحياة، نرويها لنُحيي في قلوبنا معنى بسيط… لكنه عميق 






تعليقات

المشاركات الشائعة