كم دقيقة في الساعة؟


كنت في المرحلة الابتدائي، ماأتذكر أي صف ومعلمة العلوم بدأت الدرس بسؤال بسيط: "كم دقيقة في الساعة؟ وكم ثانية في الدقيقة؟"

 رفعت يدي بحماس، وكنت الوحيدة اللي عرفت الاجابة أثنت علي المعلمة، وأنا بكل فخر قلت في نفسي: piece of cake! 

 لأن فعلاً كنت أعرف المعلومة واتذكر إني سمعتها ببرنامج مع أمي الله يرحمها

 لأني كنت أجلس مع أمي الله يرحمها نشوف برامج ثقافية وتعليمية. أمي، رغم إنها ما كانت تقرأ ولا تكتب، كانت تحب العلم وتكره

 تضيع الوقت على شي ما له فايدة. كانت دايم تعطينا معلومات بسيطة، بس تبقى في الذاكرة. 

 بعد فترة، في حصة الرياضيات، المعلمة سألت سؤال تحدت فيه الكل. فكرت شوي… وأجبت.

 انبهرت المعلمة  وقالت: "إنتِ الوحيدة في كل الصفوف اللي حليتي السؤال!" ومن يومها، أطلقت علي لقب الذكية. 

 وقتها ما كنت أحس إن في شي مميز، كنت أعتقد إن هذا الطبيعي.

 بس لما كبرت، فهمت إن البيئة اللي تربيت فيها كانت غنية جدًا. في بيتنا كان الحديث دايم يدور حول السياسة، التاريخ، الدين، الشعر، 

واللغة. كنا نحب نناقش ونتعلم من بعض، وكتب المسابقات والمعلومات كانت جزء من يومنا. كبرت وأنا أحب أعمل مسابقات ثقافية، 

ومع كل مرحلة من حياتي كان الناس يسألون: "كيف تعرفين هالمعلومة؟" وكنت أبتسم وأقول: "ما أدري… أحس طبيعي أعرفها."

 واليوم لما أتذكر أمي، أعرف السر. هي كانت تغذي عقولنا بحب المعرفة حتى من غير ما تدري. الله يرحمها، علمتني إن التعليم مو

 شهادة… التعليم أسلوب حياة.

 🌸 استثمروا أولادكم، في وقتهم ومواهبهم.

خصصوا لحظة بسيطة كل يوم لمعلومة جديدة، قصة تاريخية، أو نقاش مفيد. اللي تزرعونه اليوم…

 راح تحصدونه بكرة. يمكن كلمة بسيطة منكم تبني فيهم حب العلم اللي يغيّر مستقبلهم.
 
 من سلسلة حكاية من الواقع 
قصص ومواقف من الحياة، نرويها لنُحيي في قلوبنا معنى بسيط… لكنه عميق 


تعليقات

المشاركات الشائعة